تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
210
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
ولا تنفكّ هذه الدلالة عن اللفظ مهما سمعناه ومن أيّ مصدر كان ، « 1 » فجملة « الحقّ منتصر » إذا سمعناها انتقل ذهننا فورا إلى مدلولها اللغوي « 2 » ، سواء سمعناها من متحدّث واع أو نائم في حالة عدم وعيه ، وحتى لو سمعناها نتيجة لاحتكاك حجرين ، فنتصوّر معنى كلمة « الحقّ » ونتصوّر معنى كلمة « منتصر » ونتصوّر النسبة التامّة « 3 » التي وضعت هيئة الجملة لها ، وتسمّى هذه الدلالة لأجل ذلك « دلالة تصوّرية » « 4 » . *
--> ( 1 ) . لأنّها لازمة ، واللازم لا ينفكّ عن ملزومه عادة . ( 2 ) . أي انتقل الذهن من تصوّر اللفظ إلى تصوّر المعنى ، وهي الدلالة اللغوية . ( 3 ) . تامّة لأننا فهمنا معنى واستفدنا فائدة كاملة من الجملة الاسمية ( الحق منتصر ) . ( 4 ) . الدلالة التصوّرية : هي عبارة عن انتقال الذهن إلى معنى اللّفظ بمجرّد سماعه وإن لم يقصده اللافظ ، كما إذا سمعه من الساهي أو النائم .